من هو صاحب القلب البشري المخبأ في نافورة مدينة "فيرفييتوا" البلجيكة ؟

صدر الصورة، Verviers.be
أخفت نافورة في مدينة "فيرفييتوا" في بلجيكا، شيئا ثمينا لأكثر من قرن ألا وهو قلب أول من تولى منصب عمدة المدينة.
واكتشف أمرُ النافورة التي افتتحت عام 1883 وما تتضمنه أثناء أعمال تجديد حيث عثر على جرة تحوي القلب محفوظا وسط سائل من الكحول وبداخل تابوت صغير من معدن الزنك لا تشوبه شائبة منقوشا عليه ما يشير إلى أنه قلب "بيير ديفيد" وإلى أنه تم وضعه في هذا المعلم لدى افتتاحه.
ويقول مكسيم ديجي مسؤول الإنشاءات في المجلس المحلي للمدينة، إن القلب كان موجودا في جزء علوي من النافورة بالقرب من مجسم نصفي يعود لبيير ديفيد.
وتوفي العمدة بيير ديفيد في عام 1839 أي قبل أكثر من 40 عاما من افتتاح النافورة التي حملت اسمه فيما كان في منزله عن عمر ناهز الـ 68 عاماً. وبحسب ما سرده الموقع الخاص بمدينة فيرفييتوا" ، فإن الأمر استغرق عقودًا حتى نجحت المدينة في جمع ما يكفي من تبرعات لبناء نصب تذكاري مناسب لتخليد ذكرى الراحل. وقد تقرر بعد مداولات عديدة إقامة نافورة كأفضل تكريم لشخص بيير ديفيد وأنه وبموافقة عائلته استخرج الجراحون قلبه، حتى يتم دفنه في النصب التذكاري بعد الإنتهاء منه.
يذكر أن بيير ديفيد شغل منصب أول رئيس بلدية "فيرفييتوا" بين العامين 1800-1808، فيما كانت تخضع بلجيكا للحكم الفرنسي، ونسب له حينها تأسيس خدمة إطفاء وهو ما لم يكن شيئا معهودا في ذلك الوقت.
وحظي الأخير بثقة واحترام كبيرين بحيث أعيد انتخابه في العام 1830 مرة أخرى لنفس المنصب بعد فترة من الاضطرابات افضت إلى قيام الثورة البلجيكية على الحكم الهولندي (1815-1830) والتي كانت نتيجتها ولادة دولة بلجيكا المستقلة ونسب له الفضل في إعادة النظام إلى "فيرفييتوا" وقتها.

صدر الصورة، Verviers.be












