انفجار بيروت: "في قلب بين الركام"...أمل في العثور على ناجين يُتوقع وجودهم بين أنقاض مبنى في العاصمة اللبنانية
صفحة التغطية المباشرة اليومية من بي بي سي عربي
تغطية مباشرة
أحمد ماهر and أليكس أيوب
آخر مستجدات التحقيق في انفجار بيروت: فرنسا تفتح تحقيقا خاصا، وأف.بي.آي يواصل مساعدة السلطات اللبنانية
وسط نقاش داخلي حول أهمية إجراء تحقيق دولي في قضية انفجار مرفا بيروت، و بينما رفضت السلطات الرسمية في لبنان تدويل التحقيق الجار حاليا، انضمت قوى غربية بما في ذلك فرنسا والولايات المتحدة ، إلى دعوات المواطنين اللبنانيين في الداخل والخارج لإجراء تحقيق دولي.
وأعلنت فرنسا بالفعل عن إطلاقها تحقيقا خاصا بها ، فيما يُجري مكتب لتحقيقات الفيدرالي الأمريكي تحقيقاته الخاصة في إطار دعم جهود التحقيق المحلي التي تتبناه الدولة اللبنانية .
و أكد مصدر قضائي لبناني أن جميع المشتبه بهم الـ 25 الذين حددهم المحققون اللبنانيون رهن الاحتجاز الآن.
اللبنانيون يسألون: إلى متى تبقى حياتنا رخيصة؟
Article Information - Author, سناء الخوري
- Role, مراسلة بي بي سي - بيروت
يعرف اللبنانيون أنّ الموت يتفنّن بملاحقتهم، كأنّ له فيهم مذاقاً خاصاً. لكن أن تصارع من أجل الحياة تحت الركام ثلاثين يوماً، وألا تأتيك المساعدة، فذلك مستوى جديد من العبث.
تحت حطام أحد أبنية منطقة مار مخايل التي دمرها تفجير مرفأ بيروت، رصد فريق إنقاذ تشيلي ما يعتقد أنّه نبض شخص حيّ. أتى الفريق على نفقته الشخصية من بلد يبعد مئات آلاف الأميال، وبمساعدة كلبة مدرّبة، استطاع أن ينجز ما لم ينجزه أي جهاز رسمي لبناني طوال شهر.
فبينما اتخذ البعض من الدمار خلفيّة لجلسات تصوير، أوقفت الجهات الرسمية البحث عن مفقودين بعد أيام من التفجير. وبقي بعض الأهالي يأملون بالعثور ولو على إصبع من جثّة. فيما روى الناجون من أحد الأحياء في منطقة الكرنتينا المتضررة، عن سماعهم صراخ امرأة بقي يتردّد لأيام من تحت الركام، فارقت الحياة قبل أن يصل اليها أحد.
وبينما سهر اللبنانيون بانتظار معجزة ليل الخميس/الجمعة، عبّر كثر عن غضبهم مما وصفوه عدم تعاون الأجهزة الأمنية مع الفريق التشيلي، والتأخر في جلب المعدات اللازمة إلى موقع البحث.
وقد تداولت حسابات على تويتر صوراً لمواطنة تدعى ميليسا فتح الله، قالوا إنّها عمدت إلى طلب رافعة لمساعدة فريق الانقاذ، على نفقتها الخاصة. خطوة رآها كثيرون ذات رمزيّة عالية: فاللبنانيون يتكفلون بمساعدة بعضهم البعض، بجهودهم الذاتية، فيما الدولة في مكان آخر، تستقبل الرؤساء والموفدين، وتحتفل بمئوية لبنان الكبير.
وبينما تتواصل عمليات البحث عن ناجٍ محتمل، عبّر معلّقون على تويتر عن سخطهم من تعاطي المسؤولين مع أرواح اللبنانيين كأنّها ضرر جانبي، سائلين "إلى متى تبقى حياتنا رخيصة؟". وذلك ليس اكتشافاً جديداً بالنسبة إليهم، إذ أنّ ملفات التقصير القاتلة حاضرة في ذاكرتهم: من فضيحة أدوية السرطان الفاسدة قبل أعوام، إلى عدم صيانة طائرات إطفاء الحرائق، ما حال دون استخدامها عند اندلاع حريق التهم مساحات شاسعة في منطقة الشوف العام الماضي (2019).
الإهمال لا يطال حياة المواطنين فقط، بل حياة أعضاء فرق الإنقاذ أيضاً. فمساء تفجير المرفأ، أرسل فريق من فوج إطفاء بيروت إلى حتفه، من دون إطلاعه على حجم الخطر، فقتل جميع أفراده. كما أنّ فرق الدفاع المدني التي تساعد في عمليات الإنقاذ اليوم، تعمل بصفة تطوّعية منذ سنين، من دون منحها أيّ حقوق أو ضمانات.

صدر الصورة، Getty Images
انفجار بيروت: فريق الإنقاذ التشيلي جاء إلى لبنان على نفقته الخاصة
يأمل اللبنانيون في أن ينجح فريق الإنقاذ التشيلي في انتشال أحياء من تحت انقاض ركام مبنى في منطقة مار مخايل بالقرب من مرفأ بيروت بعد أن استشعر كلب مدرب يرافق الفريق نبضا تحت الركام.
و يُعتبر الفريق التشيلي من الفرق التي تتمتع بسجل ممتاز في مجال العمل في مناطق الكوارث، إذ شارك من قبل في المهمة الشهيرة في منجم في تشيلي، التي انتهت بإنقاذ 33 عاملا من عمال المناجم بعد قضائهم 69 يوما على عمق نصف ميل في باطن الارض في 2010.
وفي فبراير شباط من نفس العام، تمكن الفريق ذاته من انتشال رجل، من تحت الأنقاض في عاصمة هاييتي، بورت أو برينس، بعد 27 يوما من حدوث الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد.
و قدم الفريق التشيلي إلى لبنان على نفقته الخاصة. وبمجرد وصولهم إلى بيروت، عرضوا مساعدتهم، ولم يتمكنوا من الحصول على تصريح بالعمل إلا أمس الخميس، كما أن منظمة "Live Love Beirut" غير الحكومية تطوعت لدعم الفريق.

صدر الصورة، Getty Images
في انتظار المعجزة

صدر الصورة، Getty Images

صدر الصورة، Getty Images

صدر الصورة، Getty Images
من صفحة الفريق التشيلي على انستغرام: "لم يمت أحد حتى نجده", "Nadie está muerto, hasta que no lo encontramos"
أهمل Instagram مشاركةهل تسمح بعرض المحتوى من Instagram؟تحذير: بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجيةتحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع Instagram. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع Instagram وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"
نهاية Instagram مشاركة
عاجل, الفريق التشيلي وعناصر الدفاع المدني اللبناني يستأنفون عمليات البحث وسط الأنقاض
انفجار بيروت: هل من ناج بين الأنقاض يتحدى الطبيعة والعلم والظروف؟
Article Information - Author, كارين طربيه
- Role, مراسلة بي بي سي عربي - بيروت
أكاد أجزم أن قلة في لبنان نامت بشكل طبيعي ليلة أمس. لا يزال البحث جاريا والناس مسمّرة أمام شاشات النقل المباشر المتواصل تبحث في عيونها عن جثة أو جسد تحت الخراب.
من البديهي أنه إذا ما عُثر على أي حياة تحت الأنقاض، ستكون معجزة. قلّة تؤمن بأن ذلك لا يزال ممكنا لكنّ الأغلبية تأمل ذلك. ربما ليس لأجل الشخص الذي تحت الانقاض بقدر ما هو من أجلها هي.
الناس في لبنان يبحثون عن أمل تحت الأنقاض. يريدون أن يكون هناك ناج يتحدّى الطبيعة والعلم والظروف ليعطيهم إشارة بأنهم هم أيضا قادرون على النجاة.
إلى هذا الحدّ الوجع كبير وعميق في البلاد. إلى هذا الحدّ الأمل معدوم.
تتسابق الدعوات من أجل تدخل اللهي مع المحاولات لتخفيف التوقعات. لا أحد قادر على تحمّل خيبة جديدة على مستوى الوطن.
لكنّ في مشاعر التوتر والقلق والانتظار، الذي تولّدت من أمل بثه الكلب "فلاش" في شعب كامل، ما هو علاجي. كثر في بيروت تمكنوا أخيرا من إطلاق العنان لدموع حبسوها منذ ذاك الانفجار وحتى من قبله. بعد شهر على نكبة العاصمة، تبدأ بيروت اليوم حدادا جماعيا. بعد شهر، قد يكون الناس بدأوا يستوعبون حجم ما جرى وكيف خنق ذاك الانفجار بكل ما يرمز اليه، نبض المدينة تحت الأنقاض.
عاجل, الفريق التشيلي يوقف مؤقتا عمليات البحث وسط صعوبات تعترض رفع الركام الهائل
انفجار بيروت : مصاعب تعترض فريق الإنقاذ التشيلي
خلال جولة فريق الإنقاذ من تشيلي في شوارع مارمخايل المنكوبة برفقة الكلب "فلاش"، تمكن الأخير من التقاط إشارات لوجود جسم تحت أنقاض أحد المباني المدمّرة.
وفيما كانت مجموعة من العمال ترفع قطعا خرسانية من أجزاء المبنى المحطم في حي الجميزة السكني، أكد عاملون في فريق الإنقاذ التشيلي أنهم قريبون من مصدر الإشارة، باستخدام جهاز مسح حراري، .لكن مجموعة من العوامل أدت الى خلق العديد من الصعوبات لتي تعترض عمل الفريق و تعود لعدة أسباب منها .
- صغر حجم المبنى و عدم استقراره
- انتظار طائرة "درون" جديدة بعد تحطم الطائرة الأولى التابعة للفريق التشيلي. (تحديث: جمعية خيرية لبنانية تبرعت بطائرة بدون طيار جديدة للفريق)
- صعوبات في رفع الركام
ويرفض الفريق الإجابة على أسئلة المراسلين حول ما كان هناك مؤشرات على وجود ناجين داخل المبنى.
ونقلت وسائل الإعلام اللبنانية أن الشخص الذي يعتقد أنه موجود تحت الأنقاض بات يتنفس بدرجة أقل مما كان عليه خلال الساعات القليلة الماضية .
و يُعتبر فريق الانقاذ التشيلي واحدا من أهم فرق الإنقاذ في العالم ويتمتع بسجل هام في مجال عمليات إنقاذ والبحث عن ناجين في مناطق الكوارث، وهو ما يبعث على الأمل في إمكانية نجاح الجهود الجارية الآن في منطقة مار مخايل في بيروت.

صدر الصورة، Reuters
نقلا عن LBCI: فيديو يظهر عملية المسح الضوئي ثلاثي الأبعاد داخل المبنى المدمر
أهمل YouTube مشاركةهل تسمح بعرض المحتوى من Google YouTube؟تحذير: بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية المحتوى في موقع YouTube قد يتضمن إعلاناتتحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع Google YouTube. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع Google YouTube وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"
نهاية YouTube مشاركة
جهاز المسح الحراري الذي يستخدمه فريق الإنقاذ التشيلي

صدر الصورة، Getty Images
انفجار بيروت: ما هي نترات الأمونيوم التي "كانت مخزنة" في مرفأ بيروت لحظة انفجاره؟
في خضم اراتدادات انفجار مرفأ بيروت، مازالت مادة نترات الأمونيوم، التي يقول المسؤولون اللبنانيون إنها تسببت في الانفجار، مثار اهتمام كبير خاصة بعد إعلان الجيش اللبناني أمس العثور على قرابة أربعة أطنان إضافية عند مدخل المرفأ المدمر.
وقالت السلطات اللبنانية إن 2750 طناً من نترات الأمونيوم كانت مخزنة بشكل غير آمن منذ سنوات في مرفأ بيروت الذي تعرض لانفجار ضخم يوم الرابع من آب اغسطس وأودى بحياة أكثر من 180 شخصا، وإصابة ستة آلاف على الأقل.
فماهي تلك المادة التي قد تكون السبب وراء الانفجار المدمر؟
نترات الأمونيوم مركب كيميائي بلوري عديم الرائحة يشيع استخدامه كسماد زراعي، وحين يمتزج بزيوت الوقود يؤدي إلى تفجيرات كثيراً ما يتم اللجوء إليها في أعمال البناء والتعدين، كما تستخدمه جماعات مسلحة لصنع متفجرات.
الزراعة وأعمال البناء والتعدين
في مجالات الزراعة، يتم استخدام نترات الأمونيوم في صورة حبيبات تذوب سريعاً في ظروف الرطوبة ما يؤدي إلى إطلاق النيتروجين -الضروري لنمو النباتات- في التربة.
ولا تعد مادة نترات الأمونيوم في حد ذاتها قابلة للاشتعال، لكن لكونها مسببة للأكسدة فهي تزيد الاحتراق وتسمح للمواد الأخرى بالاشتعال بسهولة أكبر. ولهذا السبب يُفترض أن يتم الالتزام بقواعد صارمة في تخزينها بحيث تظل بعيدة عن الوقود ومصادر الحرارة.
كانت نترات الأمونيوم أحد مكونات القنبلة التي تم استخدامها في هجوم مدينة أوكلاهوما الأمريكية عام 1995 والذي أدي إلى تدمير مبنى فيدرالي ومقتل 168 شخصا. وقد شددت الولايات المتحدة ضوابط استخدام تلك المادة عقب الهجوم الدامي.

صدر الصورة، رويترز
فرق الإنقاذ استشعرت أمس حركة تحت الأنقاض بفضل هذا الكلب المرافق القادم من شيلي
أهمل X مشاركةهل تسمح بعرض المحتوى من X؟تحذير: بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجيةتحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"
نهاية X مشاركة

صدر الصورة، Getty Images

صدر الصورة، Getty Images
انفجار بيروت: هل يعيش لبنان صدمة جماعية؟
بعد تاريخ 4 أغسطس/آب، بدأ لبنانيون يتشاركون الشعور المستجد بالقلق، وباتوا يكتبون عن أعراضهم النفسية بعد التفجير، على مواقع التواصل: بكاء متواصل، كوابيس، عدم قدرة على النوم، حاجة ملحّة لمشاهدة فيديو التفجير مراراً، في مقابل الشعور بالتخدير التام، والانفصال الشعوري عن الواقع.
فهل استحكم اضطراب ما بعد الصدمة باللبنانيين جماعياً؟
نرشح لكم قراءة مقال سناء الخوري

صدر الصورة، Getty Images
عاجل, انفجار بيروت: فرق الإنقاذ لم تعثر على أحياء أو جثث في الطابق الأرضي للمبنى المنهار
عاجل, انفجار بيروت: تضارب المعلومات حول ما إذا كانت أجهزة الفريق التشيلي التقطت إشارات على وجود شخص حي بين الركام
الفريق التشيلي على المبنى المدمر وسط الركام وهناك حفرة تمكنوا من حفرها

صدر الصورة، Getty Images

صدر الصورة، Getty Images
عاجل, تأكيد وجود جثة شخص تحت الركام وقربه شخص الذي تصدر منه النبضات
عاجل, الفريق التشيلي يستعين بكاميرا حرارية لتحديد موقع الطفل بدقّة


