الحرب على الإرهاب: ما الدروس التي تعلمها الغرب خلال 20 عاما؟
ما الدروس التي تعلمها الغرب خلال 20 عاما من حملة مكافحة الإرهاب في العالم؟ ما الذي نجح وما الذي لم ينجح؟ ومع عودة أفغانستان لتكون تحت حكم الحركة التي آوت القاعدة، هل يعد العالم اليوم أكثر حكمة مما كان عليه صباح 11 سبتمبر/أيلول عام 2011؟
وأعلنت الولايات المتحدة أن ما يسمى بـ "الحرب على الإرهاب"، وأدى إلى غزو أفغانستان، ثم العراق، وصعود تنظيم الدولة الإسلامية، وانتشار المليشيات المدعومة من إيران في أنحاء الشرق الأوسط، ومقتل الآلاف من الجنود وملايين المدنيين.
ولكن لم يقض على الإرهاب.
وعانت كل الدول الأوروبية الكبرى من هجمات في السنوات الأخيرة، ولكن كانت هناك نجاحات أيضا.
فحتى الآن، لم يحدث هجوم يقترب من حجم اعتداءات 11 سبتمبر/أيلول. وقضي على مراكز القاعدة في أفغانستان، وتعقب قادتها في باكستان. وتعرض تنظيم الدولة لضربات كبيرة، ثم فكك تقريبا.
وإليكم قائمة مختصرة لأبرز الدروس المستفادة:
1- مشاركة المعلومات الاستخباراتية الحيوية: بالرغم من أن حتى جمع المعلومات الاستخبارية ومشاركتها بشكل جيد، قد يفشل في منع الهجمات إذا كانت هناك قرارات خاطئة بشأن تحديد الأولويات.
2- تحديد المهمة وعدم التشتيت: من بين أسباب عودة أفغانستان إلى حكم طالبان الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003. إذ أرسلت الكثير من القوات الخاصة الأمريكية والبريطانية، إلى العراق ما سمح لطالبان والآخرين بإعادة تجميع صفوفهم والعودة أقوى من قبل. ونسيت المهمة الأصلية في أفغانستان.
3- اختيار الشركاء بعناية: وضعت شراكة بريطانيا مع الولايات المتحدة في غزو العراق في موضع الشريك الأصغر في جميع القرارات الرئيسية التي أعقبت ذلك. ورفضت جميع المناشدات بعدم حل الجيش العراقي أو منع جميع أعضاء حزب البعث من تولي أدوار حكومية. وكانت النتيجة تحالفا فادحا بين الجيش العراقي العاطل عن العمل وضباط المخابرات والجهاديين. وهذا ما ساهم في تكوين تنظيم الدولة.
4- احترام حقوق الإنسان أو فقدان المكانة الأخلاقية كدولة: كان لاعتقال مشتبه بهم أبرياء أحيانا، ولكنهم بيعوا مقابل مكافأة، ونقلوا إلى مركز احتجاز تابع للبحرية الأمريكية في كوبا، وفي هذا إضرار لا يوصف بسمعة الولايات المتحدة والغرب ككل.
5- وضع خطة للخروج والانسحاب: كانت التدخلات الغربية التي سبقت 11 سبتمبر سريعة وبسيطة نسبيا، لكن الغزو الذي قادته الولايات المتحدة لأفغانستان ثم العراق أدى إلى ما أطلق عليه "الحروب الأبدية"، ولم يفهم الغرب ما تورط فيه، ولم تكن لديه خطة منطقية للخروج والانسحاب.

صدر الصورة، Getty Images

صدر الصورة، FRANK GARDNER























