قمة المناخ: هل يتخلص العالم من إدمان الفحم؟
- Author, أنطوان خوري
- Role, موفد بي بي سي عربي إلى قمة المناخ في غلاسكو
الفحم الحجري نعمة ونقمة بنفس الوقت. يمدنا بالطاقة التي تحرك اقتصادات الكثير من البلدان. يعطينا الكهرباء للتدفئة والتبريد والنقل لكن الفحم الحجري هو المذنب الأول في تلويث هذا الكوكب الأخضر. استخراجه من المناجم في باطن الأرض يدمر أنظمة بيئية بعينها، يلوث المياه ويلوث الهواء، وإحراقه أسوأ من ذلك بكثير.
والعالم يعرف ذلك.
التوجه نحو طاقة نظيفة ومستدامة يقضي بالابتعاد التدريجي عن الفحم الحجري لاستخراج الطاقة، لكن العديد من الدول لا يزال يعتمد عليه لا بل يقوم بإنشاء محطات كهرباء تعمل بالفحم الحجري.
بنت الصين ثلاثا منها العام الماضي وأستراليا بنت اثنتين وبريطانيا تفكر بفتح منجم للفحم لأول مرة منذ ثلاثين عاما.
الصين ليست المدمن الوحيد على الفحم ، لكن المشكلة في الصين أن اقتصادها مرتبط بشكل عضوي بصناعة الفحم لا سيما نمو عدد السكان المضطرد وازدهار الاقتصاد. هذا يعني حاجة كبيرة للطاقة، ونصف الطاقة في الصين تأتي من الفحم الحجري.
مشكلة أخرى أطلت برأسها على عالم الطاقة إثر التسرب النووي في مفاعل فوكوشيما الياباني والمخاوف التي أحاطت بهذا التلوث الإشعاعي، إذ قامت العديد من الدول التي تعتمد على الطاقة الذرية لتوليد الكهرباء بإقفال محطاتها ومنها ألمانيا، كبرى الدول الصناعية في العالم مرتكزة على مخاوف تتعلق بأنظمة السلامة في هذه المحطات النووية، وبدلاً من ذلك عادت لتعتمد على الفحم.
العالم يدور في حلقة شبه مفرغة، لديه الحلول، لكن تطبيق تلك الحلول يبقى بطيئا والسبب هو أن العالم الحديث أدمن استهلاك الفحم على مدار مئتي سنة.

صدر الصورة، Getty Images














