روسيا وأوكرانيا: مخاوف من تراجع الأمن الغذائي نتيجة أزمة في إمدادات الأسمدة عالميا
- Author, سيرينا غوكه
- Role, بي بي سي نيوز عربي
منذ بداية التصعيد العسكري الروسي في أوكرانيا، صدرت تحذيرات عدة حول إمكانية تسبب الصراع بأزمة خانقة في إمدادات الأسمدة عالميا، خصوصا في حال تأثر الصادرات الروسية منها.
وبحسب منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) يعد "تراجع خصوبة التربة عاملا أساسيا وراء نقصان المحاصيل في العديد من دول العالم".
ويقول الدكتور محمد عبد المنعم، مستشار المنظمة، إن تأثير ذلك سيكون متفاوتا على دول العالم. مشيرا إلى أن الدول التي تعتمد في إنتاجها الزراعي على زراعة الأرض أكثر من مرة في السنة الواحدة ستكون من بين الأكثر تأثرا.
ويضرب الدكتور عبد المنعم مثال مصر التي "ليس فيها موسم زراعي شتوي أو صيفي، إنما يتم زراعة ثلاثة أو أربعة محاصيل في قطعة الأرض الواحدة مما ينهك الأرض ويجعلها بحاجة ماسة للأسمدة التي تحتوي على المغذيات اللازمة للتربة."
ويؤكد أن الدول العربية في أمس الحاجة إلى الأسمدة الكيماوية؛ وذلك بسبب "الحاجة المتزايدة للغذاء الناتجة عن التضخم السكاني في المنطقة العربية، وتدهور الأراضي الزراعية في غالبية بلدانها، بالإضافة إلى آثار تغير المناخ."
وتعد روسيا أحد أهم مصدري الأسمدة الصناعية عالميا، فهي تنتج 50 مليون طن من الأسمدة كل عام، وهو ما يعادل تقريبا 13 في المئة من الإنتاج العالمي. كما أنها مصدّر رئيس للفوسفات وثاني أكبر مصدر للبوتاس، أهم مكونات الأسمدة. بالإضافة إلى أنها ثاني أكبر منتج للغاز الطبيعي الذي يعد عاملا رئيسا في عملية إنتاج الأسمدة المصنعة التي تحتاج إلى كميات كبيرة من الطاقة.
وتشير تقارير شركات الأسمدة العالمية إلى أن الحرب الراهنة في أوكرانيا قد تؤدي إلى تفاقم العجز في سوق الأسمدة الصناعية عالميا، ما قد ينجم عنه نقص بنسبة 50 في المئة في المحاصيل المتوفرة، وهو ما سينعكس مزيدا من التدهور في الأمن الغذائي العالمي.

صدر الصورة، Getty Images















