جاءت تصريحات وزير الطاقة الإماراتي، سهيل
المزروعي، بالتزام بلاده بكميات الإنتاج
المتفق عليها في إطار تحالف أوبك بلس بعد ساعات من كلام السفير الإماراتي لدى
واشنطن يوسف العتيبة قال فيه إن بلاده تدعم زيادة انتاج النفط وستشجع منظمة أوبك
على زيادة الإنتاج.
المزروعي لم يكتفِ بتغريدة على حسابه
الشخصي، بل أعقبها بتصريح لوكالة الأنباء الإماراتية (وام) أكد فيه أنه لا يوجد أي
اتفاق إماراتي لزيادة الإنتاج بشكل منفرد خارج اتفاق أوبك بلس في ظل دعم الإمارات
المتواصل لجهود التحالف النفطي والتزامها بهذا الاتفاق، بحسب التصريح.
هذا التباين في المواقف الإماراتية
استوقف كثير من المحللين والمعنيين في الشأن السياسي والاقتصادي، لكن الغالبية
أجمعت على أن الموقف الرسمي الإماراتي بشأن زيادة الإنتاج هو الموقف الذي أعلنه
المزروعي وليس العتيبة، وإلا لما غرّد المزروعي بعد ساعات قليلة من كلام العتيبة
ولما أعطى تصريحًا لوكالة الأنباء الإماراتية الرسمية.
الخبير النفطي السعودي عماد الرمّال
اعتبر أن مسارعة وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي للتأكيد على التزام الإمارات
باتفاقية أوبك بلس تأتي لتجنب "الفهم الخاطئ" لكلام السفير الإماراتي
لدى واشنطن، إذ قال الرمّال إن العتيبة أبدى استعداد الإمارات الموافقة على
الزيادة وليس الدعوة إلى الزيادة، معتبرًا أن تصريح وزير الطاقة هو تأكيد للموقف
الرسمي الإماراتي ويأتي في سياق "عدم إساءة فهم التصريح" الذي صدر من
واشنطن.
أما عن توقعات زيادة كميات الإنتاج
النفطي في خلال اجتماع أوبك بلس المنتظر عقده في الواحد والثلاثين من شهر آذار
مارس الجاري، فاستبعد الخبير النفطي عماد الرمال أي تغيير في اتفاقية التحالف
والتي وصفها بأنها اتفاقية مطمئنة جداً للأسواق النفطية في الوقت الراهن إذ لا
يوجد أي تغيير في أساسيات السوق (أي العرض والطلب)، لافتّا إلى أن التقلبات
الكبيرة في الأسعار التي يشهدها سووق الطاقة حاليًا ليست بسبب العرض والطلب إنما
بسبب المخاوف في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا وأيضًا بسبب التصريحات الغربية بفرض
عقوبات على موارد الطاقة الروسية.