لا تزال المعلومات التي تخرج من مجمع الشفاء الطبي ضبابية وغير دقيقة لكن المدير العام للمستشفيات في غزة أكد أن 6 من مرضى غسل الكلى و22 من العناية المركزة قد فقدوا حياتهم بسبب انقطاع الكهرباء وتعطل الأجهزة.
والجيش الإسرائيلي لا يزال يحاصر المجمع ويخضع أقسامه لتفتيش واسع النطاق مما قد يثير رعب الكوادر الطبية والمرضى، ويأتي هذا وسط معلومات أنه أمر بإخلاء المستشفى لكنه زعم أن هذا جاء "استجابة لطلب إدارة المستشفى" الذي يعالج فيه 650 مرdضا وهناك معلومات تقول إن 120 جريحا لا يزالون في المستشفى وعددا من الأطفال الخدج و5 أطباء.
ورغم أن المعلومات الشحيحة التي تخرج من المجمع تقول إن عددا من الذين كانوا في المستشفى غادروا وبقي آخرون بينهم جرحى ومرضى، لا يعرف الوضع بدقة، والمؤكد أيضا أن وضع الكادر الطبي والمستشفى صعب جدا في ظل انقطاع الماء والكهرباء منذ أكثر من أسبوع.
وقال مشرف الطوارئ "حدد الجيش الإسرائيلي للنازحين طريقا محددا للسير فيه على الأقدام مما عقد خروج الأطفال والكبار".
وأشار المدير العام لوزارة الصحة إلى أن التواصل مع الصليب الأحمر مستمر.
وكان بعض الأطباء قد قالوا إن القوات الإسرائيلية أصدرت إنذاراً عبر مكبرات الصوت للمغادرة خلال ساعة واحدة. ونفى الجيش الإسرائيلي ذلك.
وقال الدكتور أحمد المخللاتي، رئيس
قسم الحروق في مستشفى الشفاء، إنه وخمسة أطباء آخرين يقيمون في المستشفى مع 120 مريضاً ولا يزالون هناك.
وكتب على موقع إكس:
"لا يستطيع العديد من المرضى مغادرة المستشفى لأنهم في أسرّة العناية المركزة
أو حضانات الأطفال".
وقال خضر الزعنون أحد الصحفيين
الذين تتواصل معهم بي بي سي داخل مستشفى الشفاء: "لم يبق في المستشفى إلا المرضى الذين لا يستطيعون الحركة وعدد قليل جدا من الأطباء".
وتفتش القوات الإسرائيلية مجمع الشفاء، زاعمة أن في أقبيته مركزاً لقيادة حماس ويوجد في أنفاق تحت الأرض. وتضيف
إسرائيل أن قواتها عثرت على بعض مخابئ الأسلحة، رغم عدم وجود دليل يؤكد ذلك.
وكان عدد كبير من النازحين قد لجأوا إلى المستشفى، في ظل ظروف قاسية
بعد القتال العنيف في المنطقة.
وقال الدكتور أشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة إن عدد نزلاء المستشفى من المرضى والنازحين والطواقم الطبية يقدر بنحو 20 ألفاً، وذلك قبل اقتحام الجيش الإسرائيلي لحرم المستشفى.