بريكست: البرلمان البريطاني يرفض للمرة الثالثة خطة تيريزا ماي للخروج من الاتحاد الأوروبي

صدر الصورة، Getty Images
رفض مجلس العموم البريطاني اتفاقا لخروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي (بريكست) للمرة الثالثة إذ صوت 286 عضوا لصالح الاتفاق ورفضه 344.
وصوت أعضاء البرلمان على شق من الاتفاق، والذي يحدد شروط انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي.
وكان قد قيل لأعضاء البرلمان إنها "فرصتهم الأخيرة" لضمان تمديد الموعد النهائي لبريكست إلى 22 مايو/آيار ولإضفاء جو من اليقين على أعمال الشركات والأفراد على حد سواء.
وسيكون أمام تيريزا ماي الآن 14 يوما حتى تاريخ 12 أبريل/نيسان لكي تطلب تمديد المفاوضات لتجنب الخروج من دون اتفاق في ذلك اليوم.
وبعد ظهور النتائج قالت رئيسة الوزراء تيريزا ماي "إنه لأسف عميق أن مجلس العموم لم يستطع مرة أخرى دعم الخروج من الاتحاد الأوروبي بشكل منظم. آثار ذلك خطيرة، ويوم مغادرة بريطانيا سيكون 12 أبريل/نيسان، بعد 14 يوما".
أما جيريمي كوربن زعيم حزب العمال المعارض فقال: "كان للنواب الفرصة للتقرير بشأن اتفاق أفضل لمستقبل البلاد. يجب أن يتغير الاتفاق وإذا لم تقبل رئيسة الوزراء ذلك فإن عليها الرحيل الآن ويجب أن يكون هناك انتخابات عامة".
من جهتها قالت رئيسة وزراء اسكتلندا نيكولا ستيرجن: "هذه ثالث هزيمة لصفقة رئيسة الوزراء السيئة وإن عليها أن تقبل الآن أن الصفقة ماتت".
وبعد هزيمة ماي الأخيرة، لم يبق أمام الوزراء سوى مهلة قصيرة حتى الثاني عشر من أبريل/نيسان المقبل - وهو الموعد الذي يتعين فيه على المملكة المتحدة أن تشير إلى ما إذا كانت ستخوض انتخابات البرلمان الأوروبي 2019 - بحيث يتسنى للملكة المتحدة في غضون تلك الفترة أن تمرر الاتفاق أو أن "تحدد مسلكا آخر".
وبخلاف ذلك، فإن أي إرجاء لما بعد 12 أبريل/ نيسان سيكون "عُرضة لحق النقض الفيتو من قبل دول الاتحاد الأوروبي.
وفي تغريدة له على تويتر، قال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك: "على ضوء رفض مجلس العموم اتفاق الانسحاب، قررت الدعوة لاجتماع المجلس الأوروبي في الـ10 من أبريل/نيسان".
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"
نهاية X مشاركة
وكان حزب العمال صرح أنه سيصوت ضد هذا الشق من خطة ماي، قائلا إن إنكار حق أعضاء البرلمان في إبداء الرأي بخصوص جزئية "الإعلان السياسي"من الاتفاق، والتي ترسم شكل مستقبل العلاقة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، يعتبر بمثابة "الخروج معصوبي الأعين".

صدر الصورة، UK Parliament/Mark Duffy
وقال سير كير ستارمر، وزير شؤون البريكست في حكومة الظل العمالية، إن ذلك كان بمثابة "تصرف يائس" من قبل رئيسة الوزراء.
وأضاف ستارمر لبي بي سي: "إن استثناء الإعلان السياسي يضفي غموضا كبيرا على المسألة - إذ ليست لديك أية فكرة عما تصوت عليه- وهذا كفيل بأن يزيد الموقف سوءا".
ويعتبر اتفاق الانسحاب الذي صوت عليه أعضاء البرلمان وثيقة ملزمة قانونيا، وهي تحدد شروط مغادرة المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي.
ويتضمن الاتفاق:
- تفاصيل التسوية المالية بشأن فاتورة الانفصال بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي والتي تبلغ قيمتها 39 مليار جنيه إسترليني.
- ضمانات حول حقوق مواطني كلا من الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة.
- تفاصيل بشأن "فترة انتقالية" حتى نهاية عام 2020
- ترتيبات مثيرة للجدل حول شبكة الأمان الخاصة بإيرلندا (باكستوب) والتي تسعى للحيلولة دون عودة الهياكل الأساسية للجمارك على الحدود الإيرلندية حال عدم تطبيق اتفاق تجاري بين المملكة والاتحاد.
وخسرت رئيسة الوزراء تصويتين على الاتفاق الكامل بهامش كبير في عدد الأصوات، واستبعد رئيس مجلس العموم جون بيركو إجراء تصويت ثالث ما لم تطرأ تغيرات "ذات بال".

____________________________________________________________________
محاولات ماي المستميتة لتمرير "نصف" اتفاقها مع الاتحاد الأوروبي
عصام عكرماوي
مراسل بي بي سي عربي - لندن
في محاولة للالتفاف على معارضة رئيس مجلس العموم جون بيركو لطرح التصويت مرة ثالثة، قررت الحكومة تقسيم الاتفاق إلى قسمين وطرح نصفه للتصويت اليوم وهو الجزء المتعلق بالمعاهدة الملزمة قانونًا من صفقة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وتأجيل التصويت على العلاقات المستقبلية مع الاتحاد.
وكان بيركو قد رفض في وقت سابق طرح مشروع الاتفاق للتصويت للمرة الثالثة إذا لم تكن هناك تغييرات جوهرية مستشهدا بقانون قديم عمره 400 عام يمنع التقدم بنفس المشروع عدة مرات.
لكن وبعد تقسيم المشروع إلى نصفين للتصويت على أحد الشقين اليوم، قال بيركو إنه الآن يتوافق مع قواعد مجلس العموم. أما حزب العمال المعارض فقد وصف تقسيم المشروع وطرحه للتصويت بهذه الصورة بأنه يمثل "خروج بريطانيا معصوبة العينين".




























